ليس الشديد بالصرعة انما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب. موضوعات في التربية

هديه ـ صلى الله عليه وسلم ـ في علاج الغضب : الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم ، فالشيطان الذي أخرج آدم ـ عليه السلام ـ من الجنة ، ودفع قابيل لقتل هابيل ، هو نفسه الذي يثير الغضب ، فلا يترك الإنسان حتى ينساق له ويتمثل لأمره ، لذا أرشدنا الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى الاستعاذة من الشيطان الرجيم عند الغضب ، لأنه يجري من ابن آدم مجرى الدم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أقتلته ؟ قال : نعم قتلته
من هذه المواقف وغيرها يتبين لنا أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم كان يغضب ، وفي الوقت نفسه لا يغضب إلا إذا انتهكت حرمات الله ، أو تأخر الناس عن فعل الخير فهذا أدعى لهدوئه إذا غضب، وأكثر لانضباط جوارحه وتصرفاته وسلوكه، ثم هو أيضاً مأمور بأن يتوضأ؛ لأن الشيطان يلقي هذه الجمرة في قلبه وهو المتسبب بالغضب والماء تطفئ النار، فإذا توضأ الإنسان فإن ذلك يخفف أثر هذا الغضب في نفسه

شرح حديث أبي هريرة: ليس الشديد بالصرعة وغيره

بل كان يغضب ـ صلى الله عليه وسلم ـ لمجرّد تباطؤ الناس عن الخير، فعن جرير بن عبد الله ـ رضي الله عنه ـ قال : خطبنا رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فحثنا على الصدقة ، فأبطأ الناس ، حتى رؤى في وجهه الغضب رواه أحمد.

24
شرح حديث أبي هريرة: ليس الشديد بالصرعة وغيره
لا انتصار فيه للنفس ، ولا مدخل فيه للهوى أو حب الدنيا
5 Manfaat Medis Memaafkan dan Menahan Marah
هنا التحليل أن النبي الكريم ما تبرأ من قومه، واعتذر عنهم، ودعا لهم، اعتذر عنهم قال: إنهم لا يعلمون، وما تبرأ منهم قال: إنهم قومي، اللهم اهد قومي إنهم لا يعلمون
حديث «ليس الشديد بالصُّرَعة..» (1
في قول دقيق وهو: " ما تكلم أحده في غضبه إلا ندم على ما قال " أتحب هذه القاعدة الذهبية: إذا غضبت فاسكت، إلى أن يسكت عنك الغضب، لأن أيَّة كلمة تقولها وأنت غضبان لابد من أن تندم عليها، ولابد بعد الغضب من أن تصغر في نظر الآخرين، ولابد من أن تعتذر منهم، ولابد من أن تستميحهم، ولابد من أن تبرر غضبك، إذا غضبت فاسكت، لك إذا غضبت وكنت في بيتٍ فاخرج، صار في تفجير الآن موقف متفجر، منك كلمة منه كلمة، منك كلمة ومنها كلمة يصير في صدام، فإذا غضبت فاسكت، وإذا غضبت فاخرج، إذاً ما تكلَّم حد بشيء في غضبه إلا وندم عليه
توضِيحُ الأحكَامِ مِن بُلوُغ المَرَام، للبسام، مكتَبة الأسدي، مكّة المكرّمة وهذا يدُلُّ على أنَّ مجاهَدةَ النَّفسِ أشَدُّ مِن مجاهدةِ العَدُوِّ؛ لأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم جعل للذي يملِكُ نَفْسَه عند الغَضَبِ من القُوَّةِ والشِّدَّةِ ما ليس للذي يغلِبُ النَّاسَ ويَصرَعُهم
قال الخطابي: معنى قوله: لا تغضب فكان غضبه صلى الله عليه وسلم لله وفي الله

ما يقال عند الغضب

لو قدر لغاضب أن ينظر إلى صورته في المرآة حين غضبه لكره نفسه ومنظره ، فلو رأى تغير لونه وشدة رعدته ، وارتجاف أطرافه ، وتغير خلقته ، وانقلاب سحنته ، واحمرار وجهه ، وجحوظ عينيه وخروج حركاته عن الترتيب وأنه يتصرف مثل المجانين لأنف من نفسه ، واشمأز من هيئته ومعلوم أن قبح الباطن أعظم من قبح الظاهر ، فما أفرح الشيطان بشخص هذا حاله! وعن سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ جالِسًا مَعَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجُلَانِ يَسْتَبَّانِ، وَأَحَدُهُمَا قدِ احْمَرَّ وَجْهُهُ، وانْتَفَخَتْ أوْدَاجُهُ، فَقَالَ رَسُول اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي لَأَعْلَمُ كَلِمَةً لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ مَا يَجِدُ، لَوْ قَالَ: أَعُوذُ باللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ، ذَهَبَ مِنْهُ مَا يَجِدُ»، فَقَالُوا لَهُ: إِنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «تَعَوَّذْ بِاللهِ مِنَ الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ»؛ متفق عليه.

12
Sahih al
Hubungan yang lebih kuat secara otomatis berkebalikan dengan hubungan penuh ketegangan
علاج الغضب
فلذلك الحلم سيد الإخلاص
علاج الغضب
فلم يغضب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ لنفسه أبدا ، يبين ذلك أنس ـ رضي الله عنه ـ فيقول : خدمت رسول الله ـ صلى الله عليه و سلم ـ عشر سنين ، لا والله ما سبني سبة قط ، ولا قال لي أف قط ، ولا قال لي لشيء فعلته لم فعلته ، ولا لشيء لم أفعله ألا فعلته رواه أحمد